وسام سعادة

قد يصحّ في «الربيع العربيّ»[1]، أو ما تواترت تسميته كذلك، أنّه «يداهمنا» دون تحضير كاف، مع أنّ مختلف التيّارات الفكريّة والأيديولوجيّة في العالم العربي كانت تفنّنت في العقود السابقة في دعوات «الإعداد». وقد يصدق فيه القول أيضاً إنّه ربيعٌ يدركنا بعد أن ارتفع منسوب السأم، سأم الحديث عن «الأنظمة»، وسأم ذمّها بالمطلق لامتداح قدرتها الفائقة على المكابرة أمام التاريخ حيناً، وأمام البيولوجيا حيناً آخر. وما لا شكّ فيه أنّ الخيارات في الخطاب الأيديولوجيّ العربيّ كانت انحسرت خصوصاً في العقدين السابقين بحيث صار من المتاح تماماً تدبيج الحديث عن «تبلّد العقول»، ما بين عقول ارتضت التبلّد، بحيث تطوّعت لإسباغ شرعية لا سبيل لإسباغها على أنظمة مومياقراطيّة، وما بين عقول رضيت التعايش مع هيمنة التبلّد، فتبلّدت على طريقتها وهي تحسب أنّها تحقّق هوامش إبداعية ونقديّة.

 






      © 2012  كلمن. جميع الحقوق محفوظة.
نشرة كلمن

نسيت كلمة المرور

أدخل عنوان بريدك الالكتروني:
     
سيتم إرسال كلمة سر جديدة الى صندوق بريدك.
ملفات تعريف الارتباط

لاستخدام سلة الشراء ومكتبة كلمن، يجب تشغيل ملفات تعريف الارتباط (cookies) في المتصفّح الذي تستخدمه‫.‬ ان كنت لا تعلم ما هي ملفات تعريف الارتباط (cookies)، الرجاء مراجعة قسم المساعدة في متصفّحك‫.‬